الشيخ محمد هادي معرفة
247
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )
هلمَّ نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلًا . ففعلتا ذلك من غير أن يشعر أبوهما بفعلتهما الشنيعة ، فحملتا منه ، فولدت البكر ابنا ودعت اسمه ( موآب - وهو أبو الموابيين ) . والصغيرة أيضا ولدت ابنا وسمّته ( بن عمّى - وهو أبو بني عمّون ) . يعقوب يخدع أباه إسحاق جاء في الإصحاح 27 من سفر التكوين : كان إسحاق عندما كبر وشاخ أمر ابنه الأكبر ( عيسو ) أن يذهب إلى الصيد فيأتيه بطعام يأكله ، ووعده أن يعطيه مواريث النبوّة ويبارك له . فسمعت « رفقة » امّ يعقوب - وهو الولد الأصغر - ذلك فأسرعت إلى يعقوب تقول له : اصنع لأبيك طعاما حتى يبارك لك بدل « عيسو » . فقال يعقوب : كيف وإنّي أملس وأخي أشعر ؟ ! فدبّرت له شعرا ولبّس الأمر على أبيه إسحاق ، فظنّه « عيسو » . فدخل يعقوب على أبيه وقال : يا أبي ! فقال : ها أنا ذا ، من أنت يا ابني ؟ فقال يعقوب لأبيه : أنا عيسو بكرك . فقال إسحاق : ما هذا الّذي أسرعت يا ابني ؟ فقال : إنّ الربّ إلهك فقد يسّرلي . فقال إسحاق ليعقوب : تقدّم لأجسّك يا ابني أأنت هو ابني عيسو أم لا . فتقدّم يعقوب إلى إسحاق أبيه فجسّه وقال : الصوت صوت يعقوب . ولكن اليدين يدا عيسو . ولم يعرفه لأنّ يديه كانتا مشعرتين كيدي عيسو أخيه ، فباركه وقال : هل أنت هو ابني عيسو . فقال : أنا هو ، فدعا له وقال : ليستعبد لك شعوب ، وتسجد لك قبائل ، كن سيّدا لإخوتك . ولمّا رجع عيسو ودخل إلى أبيه وتهيّأ ليبارك له قال له إسحاق أبوه : من أنت ؟ فقال : أنا ابنك بكرك عيسو . فارتعد إسحاق ارتعادا عظيما جدّا وقال : فمن هو الذي باركته قبل مجيئك ؟ !